
شاركت المملكة في النسخة الثامنة من منتدى باريس للسلام 2025، الذي انعقد تحت شعار “تحالفات جديدة من أجل السلام والإنسان والكوكب”، مؤكدة التزامها الراسخ بالتوريد المسؤول للمعادن وتعزيز الحوكمة المستدامة للموارد الطبيعية.
وتضمنت أجندة المشاركة جلسة رفيعة المستوى شارك فيها وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للتطوير التعديني المهندس تركي البابطين، حملت عنوان “الأمن مقابل الاستدامة: التكاليف الخفية للسباق الجيوسياسي على المعادن”، وتناولت التحديات المتنامية بين متطلبات الأمن الوطني وأهداف الاستدامة العالمية في ظل التنافس المتصاعد على المعادن الحيوية الضرورية لتحقيق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وذلك بمشاركة رئيس الجمعية الوطنية في صربيا، آنا برنابيتش، والمفوضة الأوروبية السابقة للطاقة، كادري سيمسون.
ومن المقرر أن تستضيف المملكة النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026م في الرياض، تحت شعار “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد”، بمشاركة واسعة من الوزراء والرؤساء التنفيذيين لأبرز شركات التعدين العالمية.
وأكد البابطين أن تطوير قطاع المعادن عالميًّا يتطلب التعاون لا التنافس، مشيرًا إلى أن نجاح التحول في الطاقة يعتمد على تنسيق الجهود الدولية لضمان الاستقرار وتجنب التجزئة في سلاسل الإمداد.
وقال: “العالم لا يواجه نقصًا في المعادن فحسب، بل يواجه أيضًا نقصًا في التنسيق، ولتحقيق أمن الطاقة العالمي يجب أن نبني ميثاقًا جديدًا للتعاون يربط بين الشفافية والتمويل والتقنية في إطار من المسؤولية المشتركة”.
وأوضح البابطين أن التحول الكبير الذي يشهده قطاع التعدين في المملكة ضمن رؤية 2030 يقوم على مبدأ الموازنة بين التنويع الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على استكشاف موارد معدنية تُقدَّر بنحو 9.4 تريليونات ريال (2.5) تريليون دولار من خلال برنامج المسح الجيولوجي الإقليمي، الذي يُعد من أضخم البرامج الجيوكيميائية والجيوفيزيائية في المنطقة، ويغطي أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع من الدرع العربي.
وأكد أن المملكة طرحت حتى الآن أكثر من 33 ألف كيلومتر مربع من مناطق الاستكشاف للمنافسة، على أن تصل إلى 50 ألف كيلومتر مربع خلال الفترة المتبقية من عام 2025، في إطار جهودها لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات التعدينية.




