أخبارأخبار عاجلة

وزير الري: مصر تحتاج إلي 1.5 مليار متر مكعب من المياه زيادة عن مواردها المائية لتلبية الإحتياجات

أكد وزير الموارد المائية والري أن مصر تعيش بالفعل حالة فقر مائي حقيقي نتيجة محدودية الموارد المائية، موضحًا أن حصة مصر من المياه تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وهي نفس الكمية التي كانت تكفي عندما كان عدد سكان البلاد يتراوح بين 25 و26 مليون نسمة فقط، بينما أصبحت اليوم تخدم ما يقرب من 120 مليون مواطن، مشيرا إلي حاجة مصر إلي 1.5 مليار متر مكعب سنويا لتلبية إحتياجات النمو السكاني كل عام وكافة إحتياجات الإستخدام.
وقال وزير الري في كلمته خلال مؤتمر جمعية «هيا» لتنمية وتطوير الحاصلات البستانية، إن هذا الواقع يوضح حجم الجهد الذي تبذله أجهزة الدولة لإدارة منظومة المياه بكفاءة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات كبيرة للمستقبل، خاصة مع استمرار الزيادة السكانية بمعدل يتجاوز مليون مواطن سنويًا.
وأضاف «سويلم»، أن كل مواطن يحتاج في المتوسط إلى نحو ألف متر مكعب من المياه سنويًا، ما يعني أن الدولة تحتاج إلى ما يقرب من مليار ونصف مليار متر مكعب إضافية من المياه كل عام لتلبية الاحتياجات الجديدة، موضحا أن هذا الوضع يتطلب فلسفة مختلفة لإدارة الموارد المائية، لرفع كفاءة إستخدام الموارد المائية لتلبية إحتياجات الامن الغذائي المصري.
وأوضح وزير الري، أن استراتيجية وزارة الري لإدارة المياه تعتمد على مجموعة من المحاور الرئيسية التي بدأ العمل عليها منذ ثلاث سنوات، وتركز على إدخال أبعاد جديدة في إدارة الموارد المائية، موضحا أن من أبرز هذه الأبعاد التوسع في إعادة الاستخدام الآمن للمياه في مجالات متعددة، خاصة في القطاع الزراعي، إلى جانب التوسع في تحلية المياه.
وأشار «سويلم»، إلى أن تحلية المياه كانت تُستخدم تقليديًا لتوفير مياه الشرب، لكنها أصبحت الآن أحد الخيارات المطروحة لاستخدامها في الزراعة أيضًا، رغم إرتفاع تكلفتها، موضحا أن مصر ليست أول دولة تتجه إلى هذا التوجه، حيث سبقتها دول مثل إسبانيا وأستراليا، كما دخلت المغرب هذا المجال بالفعل.
ولفت وزير الري إلي إنه رغم أننا نعاني من الفقر المائي إلا أن لدينا مهندسون واستراتيجيات على اعلى مستوى حيث طرحنا مساحات جديدة للاستثمار الزراعي في الصحراء الغربية وتم طرح 1.1 مليون فدان في شمال شرق العوينات و140 ألف فدان و 80 ألف فدان تعتمد علي المياه الجوفية بشكل مستدام رغم أنها تعتمد علي مياه جوفية وفيها مياه جيدة جدا.

وكشف «عبدالعاطي» عن أن حل مشاكل المياه يرتبط بالاستثمار الزراعي والعائد الاقتصادي من كل متر مكعب رغم أننا بالتأكيد هناك في حد ادنى من الامن الغذائي الموجود في مصر وليس له علاقة بالحسابات الاقتصادي ومنها زراعة القمح وبعض الزراعات الاخرى لتحقيف الأمن الغذائي في الدولة المصرية، مشددا علي ضرورة ترشيد الإستهلاك لمياه الري مع زيادة العائد الاقتصادي لبعض المحاصيل المطلوبة تصديريا.
وأوضح وزير الري، إن هناك أمثلة في غرب الدلتا علي ملوحة بعض الآبار الأكثر تعرضا لملوحة مياهها ونعمل مع بعض المستثمرين في المجال الزراعي على اعادة شحن الخزان الجوفي وهو من التجارب الجديدة حيث يتم شحن هذه الخزانات بالمياه للوصول إلي منسوب معين لحماية المياه والتربة من الملوحة لتحقيق إستدامة الزراعة في هذه المناطق.
وأضاف «عبدالعاطي»، أن 98% من مواردنا المائية تأتي من خارج الحدود المصرية، لذلك هناك بعد إستراتيجي هام وهو حوض النيل من خلال الإستثمار الزراعي في دول حوض النيل وهو أحد أهم الإستثمارات ومهم جدا لمستقبل المياه في مصر لتقليل الضغط علي الموارد المائية المصرية من خلال تحسين وتطوير العلاقات المصرية مع دول حوض النيل الجنوبي وعمل شراكات إستراتيجية معهم وتشجيع الإستثمار المصري في هذه الدول.
وأشار وزير الري، إلي أن الإستثمار المصري لديه فرصة ذهبية للإستفادة من هذه العلاقات خاصة ان وزارة الخارجية تدير عرضا بقيمة 100 مليون دولار لدعم الاستثمار في دول حوض النيل الجنوبي بالتعاون مع هذه الخطوات العملية موضحا ان تشجيع الدولة المصرية للإستثمار في دول حوض النيل الجنوبي بهدف دعمه وليس عرقلته بعيدا عن البيروقراطية
ولفت «عبدالعاطي»، إلى أهمية الإدارة الذكية للمياه، والعمل على معالجة المشكلات المرتبطة بإدارة الموارد المائية موضحا أنه في ما يتعلق بالاستثمار الزراعي، فإن القضية الأساسية بالنسبة لوزارة الري تتمثل في العائد من كل متر مكعب من المياه، وأن الهدف هو معرفة كم يحقق كل متر مكعب من المياه من عائد اقتصادي.
وأكد وزير الري، في الوقت نفسه أن هذه المعادلة الاقتصادية لا يمكن أن تطبق بشكل كامل على جميع الزراعات، لأن هناك حدًا أدنى من الأمن الغذائي يجب الحفاظ عليه داخل الدولة المصرية، مثل زراعة القمح وبعض المحاصيل الأساسية الأخرى، التي ترتبط مباشرة بتأمين احتياجات الشعب المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى